مقالات

هل طلب الغرب من السعودية سعودة أزمة أوكرانيا ؟؟

مقالة لزهردخان
رفقاً بما لم يرفق به ولم يرحه العالم بأسره. تتحرك دول ومؤسسات لمسح ديون العالم من المظالم المترتبة على عملية روسيا العسكرية في أوكرانيا . وللمبادرات السلمية الإنسانية نصيبها الكبير من الفشل في هذا الشأن الإنساني قليل الحظ، ما دامت الأسود هائجة في غابات العالم كلها .وتطالب بنصيبها من الحرب بل بحصصها من الحروب ..
إضرب للمسالمين في هذه القصة والقضية مثلاً . وقل إن العالم بدأ يتحدث عن سعودة الأزمة الأوكرانية . وتسائل عن الأسباب التي نتجت عنها الرغبة في هكذا سعودة . وعن الفوائد التي ستجنيها السعودية من سعودة حرب أمركتها أمريكا وخسرت كثيراً كثيراً . وتبنتها أوروبا وهي تسعى جاهدة للخلاص من علاقتها بها ..ولو كان خلاصاً مؤقتاً فهو يجدي ويفي بالغرض . وإنك تستطيع أن تربط الفرس هنا وتتسائل : هل طلب الغرب من السعودية سعودة أزمة أوكرانيا وتحويل ملفها ذو الإنسداد المُحكم إلى ملف ذو مرونة ..؟
لا بد أن السعودية لا تستطيع الشروع في تنظيم مؤتمر سلام تحل فيه أزمة كبيرة جداً بين روسيا والغرب . وتكون مثلاً محادية تصنع ما تصنع بحياد تام. أو دون علم ومباركة حلفائها الغربيين وأصدقائها الروس . وهذا معناه أن السعودة موجودة والمهمة القادمة واقعة لا محال على عاتق العرب. وهي ربما مؤامرة لنقل حرب البترول والقمح من ملاعب أوروبا إلى حقول نفط الخليج .وفتش آن ذاك عن سلام متقن يخلص العالم من السعودة …
يتعلق الأمر بما كشفت عنه صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عندما قالت ( أن السعودية تستعد لإستضافة محادثات سلام بين الدول الغربية وأوكرانيا والدول النامية الرئيسية بما في ذلك الهند والبرازيل، في شهر أغسطس)
قد يكون الغرب المفلس جراء أزمة أوكرانيا قد إستعان بالسعودية الأكثر غناء بسبب الأزمة . وطلب منها أو ربما ظغط عنها وكلفها بدفع أتعاب المسالمين الذين سيصنعون السلام المدفوع عندما يأتمرون في السعودية. هذا وفقاً لدبلوماسيين الذين أكدوا على أن (( الإجتماع في جدة يومي 5 و6 أغسطس سيحضره كبار المسؤولين من 30 دولة))
إنها ربما بداية نهاية الأزمة في أوكرانيا عن طريق سعودتها وإستخدام المال السعودي سراً وعلناً في شراء سلام تخدمه وتضمنه ثلاثون دولة . وهذا كذلك شبه مؤكد في قول الصحيفة الأمريكية التي ذكرت (( أن المسؤولين الأوكرانيين والغربيين يأملون أن تتوج هذه الجهود بقمة سلام في وقت لاحق من هذا العام حيث سيوقع زعماء العالم على المبادئ المشتركة لحل الأزمة، كما يأملون أن هذه المبادئ يمكن أن تشكل إطار محادثات السلام المستقبلية بين موسكو وكييف، مشيرة إلى أن الإجتماع لن يشمل روسيا))
والعقل في هذه الحالات يقول بتسائل : كيف سيكون السلام قد صنع وأصبح فائدة من سعودة إذا لم تشارك فيه روسيا . وربما لا جواب عندنا إلا ما يؤكده العقل ،وهو أن روسيا موافقة ومشاركة في هكذا خطط .وإلَّا لماذا يتعبون أنفسهم ويجتمعون لبحث فرص السلام في ظل إقصاء الخصم الروسي أو تهميشه ،أو حتى تأجيل التعاون معه ضمن مخطط السعودة.
من أصداء هذه السعودة في صدور وظهور الصحف الأمريكية ، إرتفعت أصوات بنية كشف المستور. ومن بين أذكى تلك الأصوات صوت ولستريت جورنال التي قالت أن السعودية إنبرت لهذه المهمة لتساعد الغرب ضد روسيا . مستغلة تعاون الصين معها في تحسين علاقاتها مع طهران . وتنوي الرياض تقريب وجهة النظر بين الغرب والصين للإستفراد بروسيا . وبالتالي إنجاح خطة السلام عن طريق لوي ذراع موسكو ،التي تتمتع بقوة مقاومة للوي حالياً. لأنها تستقوي بعصبة من الأيادي منها الصين والهند ومصر والجزائر والسعودية نفسها ضمن شراكات كثيرة مثل أوبك+.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى