دولة القانون تحاصر الفوضى

دولة القانون تحاصر الفوضى

محمود ابوسمره
هل الحكاية إزالة بناية مخالفة، أو مرفق ما على أرض زراعية؟ هل الحكومة منتفضة عن بكرة أبيها من أجل شخص خالف هنا أو تجاوز هناك؟ الإحابة لا.. فالدولة تحارب الفوضى بالقانون..

الأرقام الكبيرة التي تعلن عن حجم إزالة التعديات تثبت بالدليل الواضح أن الحرب على القبح والمخالفات تأخرت طويلا، فبين أيدينا اليوم بيان لجنة استرداد أراضي الدولة والذي يكشف عن إزالة 3 آلاف حالة تعد على أملاكنا العام خلال 5 أيام.

حجم المسترد من الحقوق أيضا مهم 490 ألف متر مربع أراضي بناء، و 43 ألف فدان أراضي زراعية، وذلك ضمن الجولة السادسة عشر للإزالات.

كيف ستستغل تلك الأراضي؟ هذا هو السؤال المهم الذي تبدو إجابته واضحة فيما نراه من مشروعات إسكان مخطط ومنظم يراعي كافة الاششتراطات، وفي محاور مرورية قضت وإلى غير رجعة على الزحام والتكدس، ومحاصيل زراعية تترجم في مخزون الدولة الاستراتيجي من السلع والتي ما كانت لتتم لولا أن دولة قوية وجدت أنه لا مفر من التعامل الحاسم مع إزالة التعديات، لأن تكلفة الإزالة أقل بكثير من تكلفة التعامل مع التداعيات.

إزالة متر واحد من أراضي الدلوة، يعني فرصة جديدة لوحدة سكنية تقطنها عائلة في منطقة تصبح فيما بعد آمنة، وطريق متسع لسيارة تحمل سلعا غذائية لتصل إلى التاجر فيبيعها بسعر أقل، وثمرة خضروات أو فاكهة ستجد طريقها للأسواق الخارجية.

هذا بعض من مزايا إزالة التعديات، ورسالة لمن يسأل لماذا لا تررك الدولة المخالفين وتصالحهم .

مقالات ذات صله