زينب بحراوى …. داءنا نحن من نعرفه

زينب بحراوى …. داءنا نحن من نعرفه

 كتب عبد الوهاب علام 
 زينب بحراني كاتبه سعوديه لم يكن احد يعرفها من قبل ، فجاه أصبحت تشغل بال كثير من المصريين ما بين مؤيد ومعارض ، وغاضب وشامت ، خرجت علينا الكاتبة بمقالتها ( تيران وصنافير ما يعرف لا يقال ) ظنا من القارئ أن محتوى المقال سيتضمن حقائق ومعلومات تؤكد ملكيتها للمصريين أو السعوديين لينتهي هذا الخلاف وان الكاتبة قد أعطاها الله من العلم والمعلومات ما لم يعطى احد من العالمين ،وخطت كلماتها لتحل ألازمه ، ولكن على عكس ذلك جاءت كلمات الكاتبة لتعكر الصفو وتزيد النار اشتعالا بل وقد تكون سببا في الفرقة بين الشعبين السعودي والمصري
ما ذكرته الكاتبة عن تيران وصنافير عنوان مقالتها لا يتعدى سوى كلمات تؤكد فيها الكاتبة عن أن القضية صفقه بين الحكومتين السعودية والمصرية بعد أن ضاقت السعودية ذرعا بتقديم المعونات لمصر وان الآمر لا يتعدى كونه اتفاقيه فقط طبعا في نبره متعالية متعجرفة دون أن تذكر بعضا مما تعرفه ولا يقال واكتفت فقط بقولها بان سكوت الإعلام السعودي عن تناول تلك القضية هو للأسباب التي ذكرتها الكاتبة ، وهنا سكتت عن الكلام الغير مباح ولم تنتظر الصباح بل ما أن سمعت صوت نوح الغراب حتى شمرت عن ساعديها لتعطى للمصريين درسا قاسيا
الكاتبة دون اى حرج نزعت عن المصريين ولاؤهم ووطنيتهم وخاطبت المعارضين لاتفاقية تيران وصنافير خاصة والمصريين عامه بأنهم مستعدون لبيع الأرض والوطن مقابل عقد عمل بالسعودية ، وبل ومستعدون للتنازل عن جنسيتنا مقابل ريالات السعودية ،
واستمرت الكاتبة في تعنيف الشعب المصري في أننا يجب أن ننظر للسعودية بنظرة الوقت الحاضر وننسي السعودية فترة السبعينيات ، وان السعوديين باتوا اقدر بإدارة بلادهم عن ذي قبل ، كما أشارت إلى أن العمالة ألمصريه بالسعودية ألان ما هي إلا شفقة وإحسانا من الحكومة السعودية على المصريين نظرا لحالنا الاقتصادي ، كما انه باتت العمالة المصرية ليست بالكفاءة التي تتطلع لها السعودية الجديدة من وجهة نظر الكاتبة .
وكالعادة التقط المصريون هذه المقالة وجاءت الردود على الكاتبة بتذكيرها بما كانت عليه السعودية من قبل وجملة الحفاة العراه وتكية عبد الناصر ، ولابد ان تتذكر الكاتبة ما كان عليه اجدادها وما كانت عليه مصر من ذى قبل ، دون ان يشعر من قام بالرد بان الكاتبة تتحدث عن حاضر وهو يتحدث في ماضي انتهى وولى .
الكاتبة بكلماتها تخطت حدود اللياقه مع الشعب المصري ووجب الاعتذار لأنه لا يحق لشعب أن ينتقد شعبا آخر وليس ليها الحق هي أو حكومتها في التدخل في شئون المصريين وتحليل المجتمع المصري فهذا مرفوض جملة وتفصيلا .
ولكن ….. لابد أن نعلم موقعنا فعلا بين الدول لن نخادع أنفسنا ولن نعيش في زمن التكية فالزمن ولى والدول تقدمت ومازلنا نعيش الذكرى فقط ، كل يوم دولا تتقدم ونحن مازلنا نقف عن نقطة ( كنا ) !!
لم نفكر في كلمات الكاتبة كونها حقيقة آو افتراء بل بادلنا المعايرة بالمعايرة سواء للسعوديين عن ماضيهم أو لمؤيدي النظام نكاية لهم لما آل إليه حال الشعب المصري دون أن تصل الحسرة والمرارة إلى كل من قرأ المقالة على حاله فهى لم تخاطب مؤيدى النظام او معارضيه انما خطت كلماتها كخنجرا في قلب كل مصري دون تفرقه ،
حقيقة هناك الكثير من الشباب الذي دعى ( اللهم هجره ) وكثيرا منهم تتوق للحصول على جنسيه اخري ، واعلاميين كثر يعلنوها دون حياءا او خجل من لم يعجبه حال البلد فالباب يفوت جمل اشاره لترك الوطن
تدنى تعليمنا واقتصادنا وتدهورت صحتنا ، وأصبح المعلم أضحوكة بين طلابه ، والقاضي في قفص الاتهام ، والموظف مرتشي ، والضابط قاتل ، والحرفي مستغل ، والتاجر غشاش ، ورجال الدين رضعوا الرياء والنفاق ، أليس هذا واقعنا نذكره فيما بيننا على استحياء فكيف ننكره فاولى خطوات التداوى هى الاعتراف بالمرض وتشخيصه ؟
جميع الانظمه حاليه وسابقه كانت سببا في محو هوية هذا الشعب تفننت في ابتكار كل الأساليب التى تؤدى الى فقد مبدأ الوطنيه ، من جوع وفقر ومرض وجهل ،وفرقة بين الشعب ، وغسل الادمغه بإعلام خادع منافق يعكس الحقائق ويطوعها لمراده هو فقط ،
ما كتبته زينب بحراني مرفوض لأنها ليس لها الحق في انتقاد شعبا وجب عليها أن تحترمه وتحترم مشاعره ، وهى تعلم يقينا ان الشعوب العربيه بكاملها باتت لا تشارك في رسم اي تغير سياسي او اي قرار داخل وطنهم حتى الشعب السعودى ذاته كما انها تعلم يقينا ان الانظمه العربيه بكاملها جعلت من شعوبها عالة عليها فكان حقا عليكى ان تنقدى الشعب والحكومة التى تنتمى اليها وتكونى صادقه في نقدك لهما كما ذكرتى انك صادقه في نقدك لشعب آخر .

مقالات ذات صله