كورونا هو الدرك الذي وصلت منه ألسنة لهب ترهيبية إلى بنو أدم

كورونا هو الدرك الذي وصلت منه ألسنة لهب ترهيبية إلى بنو أدم
بقلم لزهر دخان
بدأت يد الله تعذب الناس بجرم ما . الجرم غير معروف ويُعرف الدرك الذي وصلت منه ألسنة لهب ترهيبية إلى بنو أدم . هذه الألسنة هي ما بلغنا بها صراحة الوباء كورونا . وبدأنا نسمع ..ذُق إنك العزيز المقتدر .. وتهربت الأمم من المسؤولية ..و عندما أبلغها كوفيد بأنه عالمي .. لم تعترض على بطاقته الشخصية .. وكذلك عندما إلتهم الأقوى كي يبقى الأقوى .. لم يُعربد أحد بشكل مستمر .. وشغل كل من فعلها وعربد بعلاج نفسه من إنتقام أعتى الجوائح ..التي إختارت ألمع الأسماء لتضعهم في مقدمة لوائح المرضى في كبريات العواصم . حيث ليس هناك غير الله من عاصم.
الحجر الصحي والحظر ، حظر التجوال الصحي . هما في مصطلات اليوم تماما كالمصطلحات التي نعرف بها الظواهر الطبيعية ، ريح ، مطر ، عاصفة هوجاء ، ثلج ، برق ، رعد ..إلخ . من الحالات في غضب الطبيعة التي لا ننتظر رفعها عنا بذكاء جوالاتنا . أو سرعة سيارتنا أو دقة صواريخنا . أو حسن أداء كل التكنولوجيا التي حَولنا . فهذا يا إنسان إسمه الحجر والحظر ..وأنت تعرف أن سلاحك ضده هو الدعاء ..فحسب ..فقل اللهم حَوالينا ولا علينا ..ثم إنتظر بثبات عدم قيام الساعة .. فعلك تنجو بفعل الحظر والحجر ،الدواء المر الذي لم تتحمله .. وتفر من أوضاع سريرية لبشر كانوا أمنين ، فتنفس كوفيد من أنوفهم رغم أنوفهم . وأصبحت غاية رغباتهم في الدنيا هي القدرة على نطق الشاهدتين ..وأخر جُملة خُصتت لتكون أخر ما يقوله الشجعان في الأرض … ربي أقم الساعة ،،ربي أقم الساعة ..
أصحاب هذه الشجاعة التي يفتحون بها أبواب قبورهم ويغلقون للحياة بابا ، ألح كورونا على رأيته موصدا في جميع أنواع الوجوه بدون تمييز . أصحابها كانوا بالأمس قلة قليلة في الأرض . وكانت أجسامهم صينية . واليوم هم المصابون 13 مليون نسمة . أجسامهم عالمية ، ولم يحالف الحظ أناس أصبحوا وفيات .. لم يكتفي كورونا بصرقة الحياة التي وجدهم عليها . فطالب بأكثر من 570ألف حالة وفاة .
والمتعافون من الوباء كانوا الناجين منه بعد مقتل عدد كبير من أفراد الجيش الأبيض عالمياً . حيث شفى الله أكثر من سبعة مليون إنسان . وقال لنا سأشفي من أشاء وسيهلك من أشاء … وهذه مشيئتي . ولا تنسوا أنكم غير راضين كعادة البشر . فإسعوا إذا للخلاص من غضبي ،وإني بعد سعيكم لغفور رحيم . وسعياً من العباد تريد دول كثيرة إبتكار عقار علاجي يُخَلص به البشر من مر إنتشر . فكان وما زال أعظم خطر . أما الأدوية القادمة ببطأ ..لآنها لم تأتي منذ بدأنا نتوقع جاهزيتها في شهر يناير 2020م . فهي أدوية كثيرة من كل بلاد تقريبا . وأعظمها حظا والتي يتوقع نيلها شرف قتل كورونا ، هي 187 لقاحا من دول كثيرة .
عزيزي القاريء .. أريد أن أقول لك أنك على خطأ . وأنك خطر على عالمنا اليوم وفي الغد . ولقد سمحت لنفسك بمواصلة مصافحة بنو أدم . حتى الذين لا تعرفهم . وإستخدمت المواصلات العامة . وأكلت الأطعمة الجاهزة وتزاحمت على أبواب المقاهي المغلقة . لتشتري كوب شاي من بائع خارج عن القانون . كما أنك فعلت نفس المخالفة عندما حلقت ذقنك في صالون “المستجد” . والأخطاء كثيرة عددناها وأحصيناها وحذرنا أنفسنا من الوقوع فيها أو إعادة الوقوع فيها ..
يبقى من واجبي أن أطرح السؤال . فربما تنفعنا الإجابات المختلفة ونعثر عن حل للآزمة . وأنا فعلاً أسأل : فهل سننجوا من الوباء في مراحله القادمة . علماً أننا لم ننجو وقد دمر العالم . ولم تعد أحلامه مستمرة إلا في أعين وبأيدي غير المبالين بكل شيء مهم حدث . وإني قبل أسابيع لمست الإجابات المبحوث عنها متجسدة مستجدة في قرارات دول كبيرة قتلت كورونا فقتلها . كفرنسا التي فتحت كل ما أغلقت عندما فرض الوباء عليها مواصلة عدم الحياة في ظل الخطر . فردت عليه بفرض الحياة عليه مستمرة عادية في ظل الخطر . وكذلك فعل باقي العالم تدريجيا معتمدا على إمكانية النجاة. متجاهلا كل خططه التي كانت من أجل تلقين كوفيد درساً منه تستفيد باقي الأوبئة . وإذا به درساً لبنو أدم فقط . فالوباء ليس إلا نهاية إنسان . ولا ينبغي عنا إذا تلقينه دروساً . وهو يبحث فقط عن توزيع الأكفان علينا . لنلتقي ربما في عالم للتوبة فيه ما تقول . وقد لا يحاسب فيه كورونا ، الذي لعب دور عزرائيل وفقط .
ثم يبقى من واجبي أن أستثمر الإجابات التي حُصرت في رد واحد . إستخدمه المتمردون ضد قرارات وزارات الصحة والداخلية . وباقي أسلاك الحُكم في دول الأرض . فواصل الأصحاء الحياة غير أبهين بالمرض . الذي لم يتقوا شره ولو لحظة . فلم يدخل بيوتهم ولو لحظة . أما الأخرون فقد سد أفواههم القانون . وزاد على الطين بلة هطول طوفانيات كوفيد . التي أغلقت مقابر تقلدية ، وفتحت تـُرب للموت بيد قاتل لا تغل . وإن غـُلت ذات يوم فستبقى لها الغلبة .لآن كورونا قتل الملايين وسيقتله في النهاية إنسان واحد . هذا إذا إكتشف اللقاح فردا واحداً . أما إذا إنتصرت عليه مجموعة كمامات . فسوف لن تكون بالملايين . إلا إذا كانت الكمامات التي لم يراها كورونا على أفواه من كانوا بالملايين في كل أرجاء الأرض . في أكبر خرق للحجر والحظر . وكأن الوباء لا يَقتل . والشرطة لا تسجن ، والسلطات لا تفرض غرامات . والله ولي الأمر من قبل ومن بعد .

مقالات ذات صله