لماذا يُخطط أردوغان لفتح الممر الأبيض في البحر الأسود

لماذا يُخطط أردوغان لفتح الممر الأبيض في البحر الأسود
مقالة لزهر دخان
هل شرعت الحرب في إنهاء نفسها لصالح الغزاة ؟ أو أنها لا تستحق نهاية إلا كالتي رسمتها العقول الغربية ؟ بالنتيجة نتعرف على الجوابين . وبعقولنا نستطيع الفهم فالإختيار ،أيهما أنسب ليكون ملحقاً بعبارة قُضيَّ الأمر ، والحرب رَجحت كفاتهَا العَسكرية لصَالح المنتصرين . وإلى حد بعيد يتضح في كل الأفاق ذاك النصر الذي تحلم به مدن الأحلام على بكرة الوالد سام . وتتمناه القارة العجوز شباباً جديداً لها. ويعتنق زيلينسكي اليهودية مُجدداً في كل يوم من أجله. … أما بقية العالم فمنهم من هزمه الجَوع دُون أن يَدخل الحَرب . ومنه من يفاخر بنومه على 5 ملايين طن من القمح صلباً وليناً . بالطبع أردوغان هو حامل هذه الصفة طيبة وليناً. وبهما ينوي صناعة الجسر الأبيض في البحر الأسود زاعماً أن الهاتف هو الحل. و سيستخدمه في تهدأت روع بوتن وزيلينسكي .ليسمحا بتغذية عالم كلما إستجدى أردوغان لوقف حروبه ، وجده أذكى من أن يجبن، وأغبى من أن يشفق ويحن ؟؟
هذا السؤال مهماً للغاية وقد فرض نفسه ليكون سؤال المقال ونصه : لماذا يخطط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإجراء محادثات هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فلاديمير زيلينسكي لبحث الخطوات التي يمكن إتخاذها بشأن ممر الحبوب في البحر الأسود.؟؟؟؟
لماذا ينسى أردوغان أنه أطلسي إلى درجة أنه ينهرُ دُول غربية كالسويد وفلندا . ويُهدد بإبقائهما خارج الحلف لآنهما تدعما الإرهاب . وكذلك لماذا يظن السيد رجب أن الثعلب بوتن سينسى له جرائمه ضد روسيا ،ولوي ذراعها في أكثر من مناسبة لصالح بني جلدتهِ الناتوية . وإذا تسائلنا بالثلاثة ، نقول لماذا سيخدع أردوغان بوتن ويوهمه بأنه ليس من ساهم سراً في تنفيذ خطط الناتو العسكرية في أوكرانيا. والتي كانت ناجحة وتسببت في قتل الألاف من جُنود شويغو حتى فر هارباً متنزالاً عن خطة إحتلال كييف ومدن أوكرانيا الأخرى.
لإختصار الكلام سنخترع جواباً واحداً لكل أسئلتنا في هذا المقال . والجواب هو : إن تركيا وحلف الأطلسي يخططان لإستعادة هدوء بوتن والتعامل معهُ في ظله ، بعدما نجح الغرب في إستفزازه وجره لعسكرة ما كان يسيسه .
تمهيدا لإغراء بوتن أشعل أردوغان أضواء لإنارة البحر الأسود بتيار يكفي شيخ الثعالب للصيد بهدوء وشجاعة في عالم الجياع والضياع ، وقال أردوغان ( هناك حرب بين أوكرانيا وروسيا، ونحن نعلم أن المنتجات الزراعية تأتي من هذه الدول بمستوى كبير. في هذه المرحلة، ليس لدينا مشاكل مع هذا، لدينا 5 ملايين طن من القمح في مستودعاتنا، ولكننا نريد زيادة هذه الكميات)
ولآن بوتن غاضب جداً في هذه الصفحة من حياتهِ ، لا نتوقع أن يتم تحديث ملفه الشخصي على مزاج أعدائه الهادئين. الذين ضمنوا لشعوبهم وبلدانهم عدم الدخول في الحرب إلا بالوكالة . ومع تلك الوكالة سنشارك في العمل على إنشاء ممر آمن لإرسال المنتجات الزراعية ليس فقط لأنفسنا، ويقول أردوغان أيضا : و أيضا لدول ثالثة. ويقول : المفاوضات مستمرة، في الأسبوع المقبل سنبحث الخطوات التي يمكن إتخاذها مع زيلينسكي وبوتين .
إذا هدأت روسيا مرة أخرى لوجه الله تعالى . فسوف تكون لعبة سهلة يلعبها كل غربي حتى إذا كان غبياً ولا حيلة له . وهذا ما يجعلنا نتوقع إمتلاء بطون الروس وحدهم بالقمح صلباً وليناً. كذلك وحتى بدون أن نحسبها بأي طريقة مضنية نحن نملك الطريقة المتفق عليها . وقد إتفقنا سابقا على أن قمح العالم ليس للعالم ، وكذلك باقي منتجاته التي لم تصل إلى اليمن ، العراق ، لبنان ، الصومال ، إثيوبيا ، ليبيا ، إلخ .. بل إنها لم تصل إلى المواطن الأمريكي نفسه ولم يتمكن من أخذ حقه في عدم تحمل فواتير السياسة العرجاء العوجاء التي يطبقها البيت الأبيض بقلبه الأسود، وسواده ظلام دامس يخيم على أمريكا وأوكرانيا قبل روسيا .

مقالات ذات صله