أخبار مصر

بلاغ إلى محافظ الفيوم: “التفتيش بالبطاقة” يغتال الحوكمة في ديوان المحافظة!

كتب حماده جمعه
​الحوكمة ليست شعاراً يُرفع، بل هي “مسطرة قانونية” تُطبَّق. وما يحدث في إدارة التفتيش والمتابعة بديوان عام محافظة الفيوم هو ضرب في قلب هذه المسطرة، وشبهة محسوبية فجة تجري تحت عين الجميع بـ “قوة البطاقة الشخصية”!
​القانون واضح ولا يحتمل التأويل، والكتب الدورية حاسمة لقطع دابر المجاملات:
​الكتاب الدوري للتنظيم والإدارة (رقم 1 لسنة 2016): يحظر تماماً على الموظف الرقابي التفتيش في دائرة محل إقامته الثابت ببطاقة الرقم القومي.
​قرار وزير التنمية المحلية (رقم 402 لسنة 2017): يمنع تكليف المفتش بالرقابة على وحدة محلية يقع بها سكنه أو يعمل بها أقاربه حتى الدرجة الرابعة.
​الكتب الدورية السنوية للوزارة: تشترط حرفياً استبعاد المفتشين من خطوط السير داخل نطاق سكنهم “حفاظاً على الحيادية وتجنباً للإحراج”.
​الواقع في الفيوم يتحدى القانون:
هناك موظفون بالإدارة المركزية للتفتيش بالديوان يفتشون على أنفسهم وجيرانهم! يحملون خطوط سير إلى نفس العناوين المدونة في بطاقات رقمهم القومي. هل تحول التفتيش إلى مجاملة “أبناء المنطقة الواحدة”؟ وكيف لرقيب أن يكتب تقريراً محايداً بحق جاره أو معارفه؟
​ وجود مفتش في نطاق سكنه ليس مجرد خطأ إداري، بل هو “مسمار” في نعش الشفافية، ودليل ملموس على المحسوبية التي تفقد الإدارة هيبتها ونزاهتها.
​المطلوب مراجعة بطاقات الرقم القومي لجميع مفتشي الديوان ومطابقتها بخطوط سيرهم، وإعلاء كلمة القانون. المنصب الرقابي أمانة، وحياد الدولة لا يجوز أن يقع ضحية للمجاملات المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى