تريند الأنوار

من يحاسب من؟.. محطة صرف العامرية بين كفاءة الإدارة وفوضى العمال

كتب حماده جمعه
يعانى أهالى قرية العامرية من أزمة متكررة تتمثل فى انسداد خطوط الصرف الصحى وطفح المياه بالشوارع، وسط حالة من الاستياء والغضب بسبب تأخر الاستجابة لشكاوى المواطنين، الأمر الذى يثير العديد من التساؤلات حول مستوى الرقابة والمتابعة داخل محطة الصرف الصحى بالقرية.
ولا يختلف اثنان على ما يتمتع به مدير محطة الصرف الصحى بالعامرية من سمعة طيبة ونزاهة ونظافة يد وكفاءة فى أداء عمله، إلا أن هذه الصفات وحدها لا تكفى إذا غابت الرقابة الحازمة والمتابعة المستمرة للعاملين بالمحطة، حيث يرى العديد من الأهالى أن بعض العمال أصبحوا يتصرفون دون خوف من محاسبة أو مساءلة.
ففى الوقت الذى تستغيث فيه الأسر بعد انسداد البلاعات وارتفاع منسوب مياه الصرف أمام المنازل، يشتكى المواطنون من صعوبة العثور على فرق التدخل السريع أو العمال المختصين لإنقاذ الموقف قبل أن تتحول الشوارع إلى برك من المياه الملوثة تهدد الصحة العامة وتعرض الممتلكات للخطر.
ويتساءل الأهالى: كيف تُترك المنازل مهددة بالغرق بينما ينشغل بعض العاملين بأعمالهم الخاصة وحقولهم الزراعية التى قد تحقق لهم دخلاً أكبر من رواتبهم الوظيفية؟ وإذا كانت هذه الشكاوى صحيحة، فأين المتابعة وأين التفتيش وأين المحاسبة؟
إن غياب الرقابة الصارمة يفتح الباب أمام التسيب والإهمال، ويجعل المرفق الحيوى الذى يخدم آلاف المواطنين فى طى النسيان، وكأنه خارج دائرة اهتمام المسؤولين بشركة مياه الشرب والصرف الصحى بالفيوم.
وإذا كانت الإدارة العليا حريصة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فإن الأمر يتطلب نزول لجان متابعة مفاجئة، ومراجعة دفاتر الحضور والانصراف، وفحص الشكاوى الواردة من الأهالى، والتأكد من التزام العاملين بواجباتهم الوظيفية وعدم انشغالهم بأعمال أخرى خلال أوقات العمل الرسمية.
ويبقى السؤال الذى يطرحه أهالى العامرية كل يوم: من يحاسب المقصر؟ ومن يحمى المواطنين من تكرار مشاهد طفح الصرف الصحى التى أصبحت تتكرر بصورة تثير القلق والاستياء؟
إن المواطن لا يطلب المستحيل، بل يطالب بخدمة منتظمة واستجابة سريعة ومحاسبة عادلة لكل من يقصر فى أداء واجبه، حتى تعود الثقة بين الأهالى والمسؤولين، وتؤدى محطة الصرف الصحى دورها المنشود فى خدمة القرية وأبنائها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى