تقرير هيئة مفوضى الدولة يرفض اطلاق اسم ابو العز الحريرى على احدى المدارس بالاسكندرية

تقرير هيئة مفوضى الدولة يرفض اطلاق اسم ابو العز الحريرى على احدى المدارس بالاسكندرية

الاسكندرية : علاء الدين حسين
توفى المرحوم المناضل الكبير ابو العز الحريرى فى الثالث من سبتمبر عام 2014 عقب ظروف مرضية المت به ؛ولشهرة المرحوم المناضل ابو العز الحريرى ولتاريخه السياسى الطويل والمعروف لدى الجميع فقد تسابق العديد من رموز السياسة والقيادات التنفيذية والشعبية لحضور جنازة المغفور له ولاداء واجب العزاء للسيدة حرمه ولابناءه ومنهم هيثم ابو العز الحريرى عضو مجلش الشعب حاليا ؛
وكان على رأس السادة الحضور اللواء طارق المهدى محافظ الاسكندرية فى تلك الفترة ؛ واثناء تقدمه لتعزية زوجته عرض عليها المساعدة والخدمات منه شخصيا بصفته وبشخصه كما هو متبع طبقا للتقاليد المصرية الاصيلة ؛ فما كان من سيادتها الا ان طلبت منه تخليد اسم ابو العز الحريرى بان يطلق اسمه على احد اهم واكبر مدارس ادارة وسط التعليمية وهى مدرسة الجمعية الخيرية الاعدادية ؛
استجاب السيد المحافظ لطلب السيدة زينب الحضرى زوجة المرحوم على الفور وكان متاثرا وقتها بهول الجنازة وبصدمة وفاة المناضل السياسى….
اختارت السيدة زينب الحضرى مدرسة الجمعية الخيرية تحديدا لعلمها باسم وسمعة المدرسة التى تعد المدرسة الرائدة فى ادارة وسط التعليمية بالاسكندرية بل والرائدة على مستوى المحافظة ناهيك عن كون السيدة زينب الحضرى تعمل اصلا مدرسة فلسفة بالتربية والتعليم ” بالمعاش حاليا” وتقدر قيمة المدرسة كما ان المدرسة تقع فى قلب مدينة الاسكندرية بمنطقة محرم بيك ومن الجدير بالذكر اختيارها لتلك المدرسة بالذات لانها تملك محلا بجوار المدرسة يباع فيه الادوات المكتبية والمدرسية وترغب ان ترى اسم ابو العز الحريرى امام عينها طوال فترة تواجدها بالمحل الذى تديره بنفسها..
اعترض الاهالى من سكان المنطقة على تغيير اسم المدرسة بالرغم من حبهم واعتزازهم بشخص المغفور له ابو العز الحريرى الا انهم قد اعتادوا على اسم المدرسة التى تخرج منها العديد من سكان منطقة محرم بك ويعتزون بذلك الاسم ولا يعرفون لها اسم اخر ..
اشار احد خريجى المدرسة ويدعى الحاج محمد عمر الذى تجاوز عمره الثمانون عاما انه قد تخرج من المدرسة وكانت تسمى مدرسة السعيد الاول نسبة الى اسم الخديوى سعيد احد حكام مصر السابقين واضاف ان المدرسة افرزت العديد من القيادات السياسية والتنفيذية ليس فى الاسكندرية وحسب بل فى جمهورية مصر العربية ومنهم الوزير الاسبق مفيد شهاب الدين وزير البحث العلمى فى عهد مبارك واحد سكان محرم بك ومازال سكن عائلته بجوار المدرسة ومازال يعتز باسم المدرسة التى تخرج منها حتى الان
علم العاملين بالمدرسة من السادة اعضاء هيئة التدريس بخبر تغيير اسم مدرستهم فتجمع العديد من السادة المدرسين وبعض الطلبة امام باب المدرسة معبرين عن رفضهم لقرار السيد المحافظ ؛ وبالطبع تمكنت الاجهزة الامنية من السيطرة على الموقف بسهولة وتم انهاء الموقف بطريقتهم ..
لم ينتهى الامر عند هذا الحد فقد تقدم السيد الاستاذ السيد خورشيد المحامى بالنقض بشخصه باعتباره احد خريجى مدرسة الجمعية الخيرية وبصفته كرئيس لمجلس امناء المدرسة برفع دعوة قضائية بمحكمة القضاء الادارى ضد السيد محافظ الاسكندرية واخرين برقم15754 لسنه 69 قضائية مطالبا بوقف تنفيذ قرار السيد المحافظ رقم 66 لسنة 2015 الخاص بتغيير اسم المدرسة
واستعرض المستشار السيد خورشيداسباب الدعوة ونوه بان قرار تغيير الاسم مخالف للقانون واشار ان المدرسة متمثلة فى مجلس ادارتها ومجلس الامناء وكذلك الجمعية العمومية للعاملين بالمدرسة كلهم جميعا اجمعوا على رفضهم لتغيير اسم مدرستهم التى يعتزون باسمها وارسلت المدرسة خطابات رسمية الى الادارة التعليمية والجهات الرسمية بذلك المضمون الا ان السيد المحافظ اصر على تنفيذ قراره بان ارسل افراد من حى وسط الاسكندرية لرفع اليافطة المدون عليها اسم مدرسة الجمعية الخيرية وتعليق يافطة جديدة باسم مدرسة ابو العز الحريرى ؛ وحدث ذلك فى احد ايام الجمعة اثناء العطلة الرسمية للمدرسين وفوجئ العاملين بالمدرسة بتغيير الاسم اثناء غيابهم مما اثار غضبهم ودفعهم لتكليف السيد رئيس مجلس الامناء برفع دعوة ضد محافظالاسكندرية..
لم يخلوا الامر من تدخل السيد هيثم ابو العز الحريرى عضو مجلس الشعب حاليا وشقيقه هشام ووالدته زينب الحضرى متضامنيين بالقضية ومدافعين عن اسم والدهم بل واكثر من ذلك حاول هيثم الحريرى استمالة مدير المدرسة الحالى نحوه لترشيحه عضو مجلس امناء بالمدرسة حاليا وبالفعل استجاب مدير المدرسة الحالى لطلبه حتى يكون قريبا من مجريات الاحداث بداخل المدرسة وقدم بعض الخدمات بان قام بتشجير رصيف المدرسة وتطوعت والدته بدهانات اسوار المدرس بصفته عضو مجلس الشعب عن الدائرة التى تقع بها المدرسة وهى دائرة محرم بك …؟
تداولت الجلسات بالمحكمة واحيلت القضية لهيئة مفوضى الدولة لابداء الرأى وللعرض على رئيس المحكمة وجاء تقرير هيئة مفوضى الدولة مخيبا لامالهم فقد انتهى التقرير الى رفض تغيير اسم المدرسة من مدرسة الجمعية الخيرية الاسلامية الى مدرسة ابو العز الحريرى والغاء قرار المحافظ رقمم 66 لسنه 2015 وذلك لان اسم المدرسة يتبع جمعية خيرية تعليمية بنفس الاسم ولتغيير الاسم الى اسم اخر يستلزم قرار من مجلس ادارة الجمعيةالخيرية التعليمية او مجلس ادارة المدرسة المسماه بنفس اسم الجمعية او الجمعية العمومية للمدرسةوذلك اعمالا للنصوص القانونية كما ورد بتقرير هيئة مفوضى الدول واحيل القرار الى رئيس المحكمة لاصدار الحكم المناسب وفى انتظار حكم القضاء العادل …….

مقالات ذات صله