عالم وقائد وقدوة وأب…أمتلك قلوب الجميع

عالم وقائد وقدوة وأب…أمتلك قلوب الجميع

بقلم:أحمدفوزي
شخصية تكاد تكون فريدة من نوعها وقلما وجدناها فى عالمنا المفتوح المؤجج بالصراعات والعِراك ،إستطاعت أن تمتلك قلوب كل من يعمل أو يتعامل معها،بإﻻحترام والتواضع والإيمان بقدرات الشباب وإبداعه وإفساح الطريق أمام كل من يريد التألق،والتشجيع والدعم لمن يقدم مقترح أو فكرة،فنال حب وإحترام وتقدير الجميع من أعضاء هيئة تدريس وموظفي وطلاب جامعة كفرالشيخ كلها،عن الدكتور عبدالله علام عميد كلية الاداب بجامعة كفرالشيخ نكتب.

العالم الجغرافي الكبير الذي نرى معظم أبحاثه العلمية تتحقق ألان وتشارك فى بناء إقتصاد وطن بأكمله،لم يكن مغروراً بمنصبه أو مكانته العلمية الرفيعة،ونجده دائماً جنباً إلى جنب مع الجميع من طلاب كلية ألادآب بالاخص داعماً ومشجعاً وناصحاً أميناً.
منذ أن دخلت الكلية فى عامى الاول سمعت عن الدكتور عبدالله علام كثيراً من زملائى وأساتذتى ولم أكن اعرفه شخصياُ حينها،ولكن سرعان ما التحقت بجريدة كفرالشيخ كصحفياً متدرباً وكلفني أستاذي الصحفي الكبير مصطفى عمارة نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريةرئيس تحرير جريدة كفرالشيخ بأن أجري حواراً مع عميد الكلية عن إستعداداتها للإمتحانات وكنت حينها متوتراً وفى نفسى خيفة ،أول حوار صحفي لي يكون مع عميد كليتي!! لا بأس فتوجهت فى اليوم التالى إلى مكتب عميد الكلية وقابلته فوجدت البساطه فى الحوار والإنسياب فى الحديث فاطمئن قلبي وأجريت الحوار وحصلت على ما اريد وكانت البداية.

عرفت من خلال تلك الجلسة التى لم يتخطى زمنها عشرون دقيقة أنني يمكنني فعل المزيد فى ظل وجود البيئة الخصبة للإبداع،وخصوصاً بعد إنضمامي لأول فريق إعلامي طلابي مستقل داخل الجامعات المصرية”Focus Press”وأحدد مؤسسيه فى جامعة كفرالشيخ،فبدأت فى الانخراط فى العمل المكثف وبدأت تواجهنا الصعوبات فلجأنا للذي وجدنا لدية الاحتواء والدعم فكان رد العميد المفرح بالنسبة لي هكذا
” هنا لايوجد سقف للطموح والابداع، إحلموا وخططوا ونفذوا وأنا معاكم،وأي حد يقف لكم كلموني ده تليفوني الخاص ومكتبي مفتوح طول الوقت ”

كانت هذه الجملة لها صدى كبير وسبباً رئيسياً فى نجاحنا وتفوقنا وإنتاجنا للأعمال الإعلامية الرائعة التى أشاد بها الجميع داخل الوسط الاعلامي؛فأجرينا لقاءاتنا الصحفية المكتوبة والمصورة مع الجميع داخل الجامعة وكبر الحلم وإرتفع سقف الطموح،فطلبنا الإعتماد من الكلية فكان رده حاضراً
” إكتبولى طلب الإعتماد وأنا اوقعه فوراً، فجلسنا فى مكتبه وكتبنا طلب الاعتماد ووقع عليه”

وأصبحنا الصوت الاعلامي الطلابي الرسمي ووجدنا البيئة الخصبة للعمل.
وعلى الرغم من إنشغاله معظم الوقت لم يتضجر ولم يبدي إنزعاجه من تواجدنا بشكل يومي فى مكتبه إما لطلب التصريح الصحفي منه أو لطلب تسهيل ما.
أذكربعد نجاحي بتصفيات مسابقة إبداع فى مجال المراسل التليفزيوني على مستوي الجامعة وتأهلي للمنافسة علي مستوى الجامعات كان من ضمن شروط المسابقة تقديم تقرير تليفزيونى عن موضوعٍ ما،فكان إختياري مباشرةً للمركز التكنولوجي والثقافى للمكفوفين بالكلية الذي رأيته أفضل إنجاز والموضوع المناسب لعمل التقرير ولنا حديث أخر عن هذا المركز وإمكانياته والابطال الموجودين فيه.

فبدأت العمل مع الطلاب بالمركز والمختصين والمسؤلين عنه وبقي العميد الذي علمت أنه مسافراً لمناقشة رسالة دكتوراه بإحدى جامعات الصعيد، وباقي أيام قليلة على تسليم العمل،فهرولت إليه أريد التصوير وأريد مكاناً عازلاً للصوت لكي أسجل التعليق الصوتي لم يتبقى لدي الوقت، وهاتفه يدق!! السائق يستعجله! وقلبي يدق خوفاً من سفرالعميد ولم اكمل عملي، فقلت له سيادة العميد ماذا أنا فاعل الان، حلمي يتحقق هل ستساعدني؟ فقال إهدأ هذا ليس جيداً لبدء الحوار المتلفز،وليس جيداً أن تسجل التعليق وأنت متوتراً،فعاود الاتصال بالسائق،الو..إنتظر لبعض الوقت.
وقال أنا جاهز للتصوير،فأخرجنا “المايك والسلك والهاتف”وصورنا معه وقال مكتبي مناسب لتسجيل التعليق وأشار بسبَّابته إلى غرفة مجاوره لمكتبه وقال هذه مناسبة أيضاً ونادى على مدير مكتبه”ياسامح إفتح الباب للشباب وأي طلب يطلبوه يتنفذ وأي حاجه يحتاجوها تتعمل وأطلب لنا ينسون وقال علشان تحسن صوتك قبل التعليق”

كل هذا حدث بين عميد الكلية والطلبة،لا توجد ببني وبينه أي علاقة قرابة أحقاً كل عمداء الكليات هكذا؟لم أتوقع يوماً هذا الدعم! ولم يخالجني شعواً لبرهة من الوقت أن أحداً يعتلى قمة هرم مكانٍ ما يسجل كل هذه المواقف الطيبة!!
ستظل تلك المواقف فى ذاكرتي دائماً.

بالرغم من ذلك فهو صاحب أبحاث علمية رائعة كالرمال السوداء التي أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قراراً بإنشاء أول مصنع لهابكفرالشيخ يدر دخلاً بالمليارات على مصر كلها وأيضا فكرة الجسر الرابط بين مصر والمملكة العربية السعودية هو صاحبها وكذلك إكتشاف المياه الجوفية فى الصحراء الغربية، هكذا عرفناك عالماً جغرافياً كبيراً وأبا ومثالاً يحتذي به فى القيم والمثُل والتدين والاحترام وتشجيع الشباب وإحتواء الطلاب.
أستاذنا الدكتور الحبيب الغالي ستظل فى قلوبنا للأبد،ستبقى ذكراك خالدة فى القلوب قبل الاذهان ما دمنا أحياء، يقولون من علمني حرفاً صرت له عبداً، وأنت علمتنا الحياة فبماذا نكافئك أو نرد الجميل؟ منحت الكثير فأحبك الجميع، دمت لنا داعماً ومشجعاً وناصحاً وقدوه.

مقالات ذات صله