العرب والعالم
سبعة جيوش عرقية متـ ـناحرة أعلنت اندماجها المباغت في جبهة عسكرية موحدة لاقتلاع حكومة آبي أحمد،

وكالات
في زلزال أمني غير مسبوق يعيد كتابة مستقبل القرن الإفريقي ويهدد بتفكيك الدولة الأكبر ديموجرافيا، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
الخارطة الميدانية انقلبت رأسا على عقب. فما الذي وحد ألد الأعداء ضد قصر الرئاسة؟
الميثاق العسكري جمع أضدادا مستحيلة، باصطفاف مقاتلي فانو الأمهرا مع جيش أورومو وقوات تيغراي، مدعومين بفصائل أوغادين والعفار وبني شنقول والغوموز.
الخصوم الذين وقفوا أمام بعضهم البعض لعقود أدركوا أن بقاء رئيس الوزراء بات تهديدا وجوديا يهدد بقاء أقاليمهم.
أصابع الاتهام اتجهت نحو الخارج، حيث يرى محللون أن التنسيق يتزامن مع ضغوط خانقة تقودها مصر والصومال وإريتريا ضد مغامرات أديس أبابا المائية والبحرية.
انضمام حركة بني شنقول تحديدا للتحالف يبعث رسائل مقلقة حول أمن سد النهضة. فهل تحرك القاهرة وحلفاؤها خيوط اللعبة لتطويق النظام من الداخل؟
الجيش الفيدرالي بات محاصرا بجبهات استـ ـنزاف تمتد من الشمال للجنوب، مع قدرة الفصائل على قطع الممرات الحيوية التي تربط العاصمة بموانئ جيبوتي ومنافذ الاستيراد.
انقطاع هذه الشرايين يعني حرمان المركز من الغذاء والوقود وفرض طوق عسكري خانق.
فهل تمتلك القوات الحكومية القدرة على صد زحف منسق يقوده سبعة أطراف؟
رئيس الوزراء الإثيوبي يجد نفسه بالزاوية الضيقة بعد استنفاد أوراق المناورة والوعود، وبات مخيرا بين تسليم السلطة أو تفجير مواجهة تمزق البلاد.
الجبهة الموحدة تؤكد أن مسألة بقاء النظام لم تعد محسومة، بل أصبحت مسألة وقت رهن بمدى قدرة الحلف على الصمود العسكري المشترك. ويبقى السؤال المصيري المعلق فوق القرن الإفريقي: هل بدأت الأيام الأخيرة لحكم آبي أحمد، أم أن نيران البنادق السبع ستحرق كيان الدولة ووحدتها للأبد




